تفاعلا مع تظلم متقاضين من ممارسات بعض المحامين
أدعياء المعارضة والدفاع عن حقوق الإنســـــــــــــان..
كتب إلينا العديد من القراء معاتبين، ولائمين، وحتى غاضبين مما يرونه انحيازا مبالغا فيه من طرف أسرة تحرير بالمكشوف الى صفّ التحاليل السياسية، على حساب المواضيع ذات البعد الاجتماعي التي تحتل بدورها حيّزا ذا بال ضمن اهتمامات المجموعة الوطنية...
واتفق القراء، على اعتبار أن الموقع، قد أنفق كل جهوده في فضح الفساد الفكري لدى بعض الأفراد الذين يعتنقون مذاهب ايديولوجية.. صفّر عليها الترينو.. وأهمل، أو يكاد،، التطرق الى فساد سلوكهم ورعونة تصرفاتهم، والحال أن هذه النقيصة وتلك، مرتبطتان عضويا، ولا يفصل بينهما ـ موضوعيا ـ أي فاصل.
كما يقول أصحاب هذا الرأي، إن تركيزنا على شرح الفساد السياسي لدى أدعياء المعارضة،، ما كان يجب أن يلهينا عن التشهير بمفاسدهم السلوكية... بل، إن جانبا من جمهور القراء يذهب الى حدّ المجازفة، والتأكيد على أن رؤيتنا هذه، ولئن ساهمت لا محالة في تشكيل رأي عام فطن، ومتيقظ، ومتحفز لفهم حقيقة هذه الفئة، والردّ على أطروحاتها الفكرية الشاذة بما يقتضيه واقع الحال... فإنها قصرت في المقابل، في تسليط الضوء على الألاعيب والحيل التي يمارسها هؤلاء، للضحك على ذقون "الغلابة"، واستباحة أموالهم على داير مليم.
نحن نحترم طبعا كل الأراء، ونقدر جميع المواقف حتى تلك التي تضعنا موضع مؤاخذة، أو تلومنا على "التقصير" في الكشف عن الزوايا المظلمة من شخصية المحسوبين على المعارضة، ممن أفرطوا ـ والحق يقال ـ في الجشع،، وبالغوا في الاستهتار بمصالح خلق الله.
...ونقول إن عتاب قرائنا، ولومهم، يذكرانا بالمثل الشعبي.. على شكون نبكي، وعلى شكون نفرق دموعي.. فنحن كأقلام صحفية حرة، كنا شهرنا في الإبان وبشهادة الجميع، على أعمدة هذا الموقع بالذات، بالأخلاق الهابطة لتلك الأقلية من "الأساتذة" الذين يزاولون مهنة المحاماة، ويتقمصون ـ كذبا ـ أدوار المعارضة، وبيّنا ـ بالمكشوف ـ بالحجج والبراهين، عمالتهم لبعض الجهات الحاقدة، وتواطؤهم مع بعض المصالح الغربية على حساب المصالح العليا للوطن، لقاء منافع "مجزية" لكنها،، مخزية...
وكنا نعرف أيضا ـ كإعلاميين ـ بأن هؤلاء المحامين لا يستنكفون من التحيّل حتى على الحرفاء "البسطاء" باستعمال السفسطة، والتسويف، والسمسرة بقضاياهم... وندرك، أن "ضحاياهم" المساكين، يدفعون أغلب مدخراتهم النقدية والعينية لجني وعود كلها.. كذب في كذب...
صحيح،، كان لنا علم بكل هذه الخروقات،، لكن كيف السبيل الى تأكيدها ـ آنذاك ـ في غياب ما يكفي من الأدلة الدامغة... وفي ظل قناعتنا بأن قدسية المهمة الاعلامية تحتم في مثل هذه الحالات التريث في سوق هذه المؤاخذات،، ولو أننا كنا واثقين، تمام الوثوق،، بأن مصداقيتنا ستدفع المتضررين، الى كسر حاجز الصمت، والمبادرة بمكاشفتنا بحقائق الأمور، وتوفير القرائن والإثباتات...
وفعلا،، تلقينا تباعا، وعلى فترات متقطعة رسائل (*) تتضمن تذمرا وسخطا على عدد من الاساتذة كراضية النصراوي، نجيب الشابي، مختار الطريفي، سعيدة العكرمي، محمد النوري، عبد الرؤوف العيادي... وإتهاما لهم بالانتهازية واستغلال بعض القضايا الحساسة، استغلالا فاحشا ـ كل بطريقته ـ لغاية الاستفادة من المسارات الجانبية الممكنة، لكل قضية، استفادة آنية وذاتية مباشرة...
وتؤكد هذه الرسائل أن الأساتذة المذكورين يجنحون في إطار المتاجرة بهموم الناس، الى الزيادة بكثير من الشطط في "تعريفة" الدفاع عن المورطين في القضايا ذات الصلة بقانون الإرهاب،، بتعلة أن مرافعاتهم ستكون مدوية محليا وخارجيا، خاصة على منابر المنظمات الحقوقية العالمية،، الى آخر ما عودتنا به إسطوانتهم المشروخة من تطمينات فارغة، وآمال مزيفة، تندرج في سياق "تنويم" أصحاب الشأن، وذويهم، لا أكثر ولا أقل...
ولأن الوقائع غالبا ما أثبتت أن هؤلاء الأساتذة تخصصوا ـ للأسف ـ في بيع الأوهام الى حرفائهم، وفي الإهمال، وعدم الجدية في التعاطي مع القضايا "غير الملآنة"، التي يسندون أمر متابعتها الى كتابهم، وفي الأحسن الحالات الى محامين متربصين لديهم، ليتفرغوا لأنشطتهم المريبة، وسفرياتهم الحقوقية المشبوهة،، فإن النتيجة كانت.. انتفاخا في جيوبهم،، وخرابا في بيوت منوبيهم...
ودون الدخول في متاهة السياسة،، فنحن، نؤمن ولا نزال ـ ضمن أسرة بالمكشوف ـ بأن تعرية هذه الحقائق تبقى من أولوياتنا، وهي بكل المقاييس، أنبل من كل مسعى، وأشرف من التشيع الى أي مذهب، وأصدق من الموالاة لأي تنظيم،، ما دامت تحركنا الرغبة في الإسهام ـ من موقعنا الاعلامي ـ في المساعدة على حفظ حقوق المتقاضين، وصون شرف مهنة المحاماة من المارقين الذين يعملون على خلط الأوراق، ويريدون أن يلتبس الحق بالباطل، ويراهنون على دوام الفوضى، ويتمعشون من حسن ظن حرفائهم بهم...
الامضاء: أسرة التحرير
(*) نعتذر على عدم نشر تفاصيل هذه الرسائل، أو إدراج أسماء باعثيها، باعتبار أن قضاياهم لا تزال جارية، ونخشى أن نتسبب في حصول مزيد من التعقيدات بينهم وبين المحامين المنوبين.