دبارة الفار على مولى الدار: خميس الشماري ينصح الشابي.. بإلغاء نتائج مؤتمر حزبه الأخير !!
مع إطلالة كل يوم جديد،، نستقبل "غريبة" جديدة، من سلسلة الغرائب التي لم يتوقف أدعياء المعارضة عن الدفع بها الى الساحة السياسية المحلية... ومع كل غريبة،، نستكشف ما يتفتق عن فكر هؤلاء من بدع، وشعوذات،، هي أقرب الى "النكتة" منها، الى أي تصنيف آخر... وشرّ البلية، ما يضحك.
ولعله،، من حظ بالمكشوف، أن يكون أول موقع يحصل بطريقته الخاصة على كامل تفاصيل الفتوى التي يطبخها حاليا خميس الشماري على نار هادئة، ليفتي فيها لنجيب الشابي، بالانقلاب على المؤتمر الأخير للحزب الديمقراطي التقدمي، وإلغاء نتائجه، وكل لوائحه ومقرراته... نعم، هكذا،، هي الطبخة التي رأينا أن نوافي السادة القراء مباشرة، وبدون مقدمات، بجوهرها،، على أن نأتي على بقية التفاصيل في قادم الأيام...
وفي تقديرنا، أن القارئ العزيز، لا يحتاج الى كثير من النباهة، ليدرك أن السيد خميس الشماري، إنما أراد ـ من خلال الايعاز بهذه "الدبارة" ـ العودة بالحزب الديمقراطي التقدمي الى فترة ما قبل المؤتمر... أي العودة الى التركيبة القيادية السابقة، التي كان فيها الشابي أمينا عاما، بإعتبار ذلك هو السبيل الأوحد لتمكين الأخير من الإبقاء على حظوظه في الترشح للإنتخابات الرئاسية المقبلة، سيما بعد الإعلان عن المشروع الرئاسي الإستثنائي الذي يفتح المجال أمام الأمناء العامين للأحزاب بالمنافسة في تلك الانتخابات،، وباعتباره ايضا، الشكل الأمثل لبعثرة آمال مية الجريبي في أن تكون أول إمرأة تحظى بشرف المنافسة على هذا الاستحقاق...
نحن كأسرة تحرير،، لم نفاجأ بهذه "الطلعة" التي ابتدعها الشماري، تأليفا وإخراجا، وظن أنه سيقارع بها ـ من وراء الستار كعادته ـ المشروع الرئاسي الذي كان في منتهى الشفافية، والشجاعة، والوضوح... بقدر ما فاجأنا حجم البلاهة، وعمق الغباء اللذان صورا له، هذا النمط غير المسبوق من التلاعب، والاستهتار، والإستخفاف بمناضلي الحزب الصادقين،، رغم أن البعض من أفراد الأسرة كان يعتقد، أن الرجل.. "طز حكمة".. في الحنكة، والدهاء السياسيين...
برجولية،، لو لم يكن لدى الشماري، هذا الفائض من البلاهة والغباء،، هل تراه كان يقدم على نصح صديقه الجديد نجيب الشابي، بهكذا نصيحة،، ليكون ـ تماما ـ كمن يطلق رصاصة الرحمة صوب الحزب الديمقراطي التقدمي، المرهق ـ أصلا ـ بركام مشاكله، وشروخه، وتصدعاته...؟
ولن نقول أكثر مما قلنا،، فهذه "الدبارة" بما فيها من دعوة ضمنية الى كل أدعياء المعارضة للإلتفاف حتى على الخيارات التي كانوا اختاروها وصادقوا عليها، أو لإعتماد قانون.. فسخ وعاود.. كلما اقتضت المصلحة الذاتية الجنوح الى تدوير الزوايا،، تكفينا ـ في الحقيقة ـ مؤونة التعاليق...
عموما،، ما يؤسفنا ـ كقلم وطني حرّ ـ أن يظل خميس الشماري يتلهّى بمصير هذا الحزب، يرفع من يشاء، ويحط من يشاء،، وتظل الآنسة مية الجريبي، التي هي ـ على الأقل رسميا ـ الأمينة العامة الفعلية، ملتزمة بالسكون كالقطة الوديعة،، التي لا تمد يدها، إلا ليأكل الآخرون بواسطتها حبات القسطل...