بعد طرد الغنوشي من المملكة السعودية.. نجيب الشابي يهاجم المسؤولين السعوديين
تناقلت بعض المواقع والمدونات، ببعض التعاليق المتنوعة،، خبر طرد راشد الغنوشي من مطار جدة من قبل السلطات الأمنية السعودية، بمناسبة موسم الحج لهذا العام،، لأسباب يرجح أن تكون أمنية بدرجة أولى...
على أن قرار الطرد هذا،، يبقى ـ مهما تضاربت التعاليق بشأنه ـ قرارا سياديا ما في ذلك شك، ومن حق سلطات المملكة أن تطرد من رحابها من الأجانب، من ترى أنه يهدد أمنها، وأمن حجاج بيت الله الحرام... بل من حقها أن تمنع من الأساس دخولهم الى أراضيها أيّا كانت المناسبة... فقرار كهذا،، لا يسأل صاحبه عن أسبابه ودواعيه، فهو حرّ في ما يراه صالحا لوطنه وشعبه.
والقيادة السعودية المسؤولة عن ضيوف الرحمان، لا شك أنها رأت،، بحكمتها،، أن راشد الغنوشي الذي هو اليوم من رؤوس الفتنة والارهاب في العالم،، صار يمثل خطرا حقيقيا على أمن وسلامة الحجيج، فقررت طرده، وتم لها ذلك، وطويت الصفحة،، وليس لأحد أن يزايد على ما إرتأته، لأن الأمر يصبح حينذاك، تدخلا مرفوضا في الشان السعودي...
لكن،، وخلافا للأمر الواقع، ولما تقتضيه أدبيات العمل السياسي من احترام لسيادة القرار في مثل هذه الحالات،، فقد هاج السيد نجيب الشابي، وماج، وتهجم مجانا دون أية مقدمات على القيادة السعودية، ووصف المسؤولين فيها بأوصاف وضيعة، ونعتهم بنعوت لا يليق برجل مثله، يدعي المعارضة الديمقراطية، ويزعم الدفاع عن حرية الرأي والتعبير... أن ينطق بها.
فالسيد نجيب الشابي، وبعد أن بلغه الخبر "الأليم"، اتصل بصديقه الغنوشي، وأشبع السلط السعودية.. سبّا وشتما، مبديا مؤازرته له، وناصحا إياه بتقديم احتجاج.. شديد اللهجة، الى السفارة السعودية في لندن، على أن يقوم هو ـ أي الشابي ـ من جانبه بدعوة من وصفهم بالاصدقاء الى توجيه إحتجاج رسمي الى سفارة المملكة في تونس...
وسارع فعلا نجيب الشابي الى التحرك في كل الإتجاهات، لنصرة حليفه،، فبادر أولا، بدعوة بالمختار الطريفي، وقصّ عليه سيناريو طرد الغنوشي، وطلب منه إصدار بيان باسم الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان (بعد إملاء نصه من طرف الشابي ذاته) للتنديد بعملية الطرد، والتهجم على السلطات السعودية، والقدح في قرارها الذي يزعم أنه يتعارض مع أبسط الحقوق الإنسانيــــة...
ثم،، تحول لمقابلة صديقه الطاهر بن حسين،، وأوعز له بأن تثير قناته الفضائية نفس الموضوع بكثير من التحليل والتعمق، وبالتنسيق مع بعض المنظمات غير الحكومية الأجنبية، ودعوة الغنوشي او من ينوبه الى حصة تلفزية تعدها القناة خصيصا ، ليكون لحادثة الطرد هذه وقع، فتحدث ـ حسب ما صور له خياله ـ "هلّمة كبيرة"، يشبع فيها المتدخلون شتما وتقريضا في السلط السعودية المسؤولة.
على كل.. نحن نعتقد أنه من حق نجيب الشابي أن ينصر حليفه ظالما أو مظلوما، على الأقل من منطلق أنهما يعيشان واقعا مشتركا، وهو أن عمرهما الافتراضي في التعاطي مع السياسة قد ولّى وانقضى... لكننا في المقابل، نستهجن همجيته، وأسلوبه السوقي في التعامل مع موضوع الحال،، ونؤمن بأن للسلط السعودية مطلق الحرية في أن تعالج شؤونها الأمنية الداخلية وفق ما تراه، وأن لها كامل الحق في أن تصون أراضيها من الارهابيين ومن ذوي الشبهات....