بعد رحلة طويلة مع الحيرة والآلام ، فقدت خلالها البنت IDYLLE لذة المنام ، واشتدت بها الأسئلة بفعل حالة الشك المتنامية في حقيقة قرابتها الدموية بسليم البقة ...
أفيكون حقا سليم ،، والدها ،، على الأقل بيولوجيا ،، أم هو غريب إقتحم عليها حياتها من بوابة الوالدة المحترمة SOPHIE ،، ليحوّل ليلها نهارا ،، ونهارها ليلا ،، و" يطرشق " طبلة أذنها بأحاديث سمجة باردة عن عاطفة " الأبوة " ،، و" الدفء العائلي " ،، و" حرارة اللقاء " ...
أرادت البنت المكلومة أن تقطع الشك باليقين ، فتوجهت ــ عملا بنصيحة إحداهن ــ إلى الخالة "الهملاجة " ،، وهي عجوز " قرهمانة " من أصول مغاربية ، من بقايا ما يعرف ،، من أجل أن تقرأ لها الكف وترى هل إن في قراءتها ما يتوافق مع العلم الحديث ، ومع ما إنتهى إليه التحليل الجيني ( ADN ) الذي قامت به لإثبات صحة نسبها ..
ــ العجوز : أعقدي النية في أميمتك الهملاجة ،، توه تشوفي كيفاش تتقضالك ألف حاجة وحاجة ،، يكفي زويز سراديك كحل ودجاجة ...
ــ IDYLLE : لا هذا ولا ذاك ،، حكايتي عجيبة ،، لا نفعت فيها حروز ولا كتيبة ،، ما نعرفش منين طلعلي هذا إللي إسمو سليم ... واللقب مصيبة .
ــ العجوز : لا ما تغلطيش الإسم راهو بقة ،، واللقب بهيم ،، مساكين غلطوا كي سمّوه سليم ... يعني إسمو الصحيح .. بقه البهيم .
ــIDYLLE : Ah … bon … !! .
ــ العجوز : إيديل ،، يا إيديل المتعوس هذا ،، علاش ديما ذليل ،، إشبحي كيفاش م البهامة ،، طلعلو ذيل .. ؟
ــ IDYLLE ( تتأمل كفها ثم تقول .. ) : يا ،، c’est vrai هاني نشوف قدرو طايح ،، وغارق للعنكوش في الفضايح ،، يمشي ويتعثر ،، مزطول وإلا بغل بلاش صفايح ...
ــ العجوز : يا بنيتي حالو يبكي ،، وسعدو من بين الرجال .. هاو .. متكي ،، ،، خوذيها مني نصيحة يا بنيتي الغاليه ،، باريك من هالمدك ما تحصّلي منّو كان الشقاء والدبك .
ــ IDYLLE : صحيح ،، عمل العار ،، منزوس ياسر ، في نزاسة فار مُرّار العيشة معاه مُرّار .
ــ العجوز ( تغمز بعينها ) : قولي ،، سليم هذا كيف إينام يشَخِّرْ ،، وعقابات الليل ديما يوَخِّرْ ..؟
ــ IDYLLE : ما يسواشي ،، من خلطتوّ في المخ والعياشي ،، والله كي يضربو الحيط وما يلقهاشي ،، يدّهول ولا عاد تفرز شكلو جاي وإلا ماشـي .
ــ العجوز : بَلْيَه قوية ،، اللطف منها نارها مقديّة ،، كي تنزل عالترّاس دغري يصير صبية ،، ومن غير ما نزيد نحكيلك أشنية .. هيّ ...
ــ IDYLLE : زيد زيادة ،، تقولش عليه خوصه نحاس في صوابع القوّادة ،، هاذوكم ،، آك المعروفين متاع العادة .. الشماري والجندوبي والغنوشي.. واعطف على .. بنور .. رخيص أنداده .
ــ العجوز : ( تندهش ) ... !!!
ــ IDYLLE : لاش العجب ،، لقوادة في دمّو كيف داء الكلب ،، يجري ويلهط بين جموع العرب ،، يلقاش بركة غير باش يصب .. إيه نعم ،، لليهود يقوّد ،، قداش عندو خمج ،، هَـالمْسَـوّدْ .
ــ العجوز : نشوف فيه مْرَايفْ ،، زعمة هلكو المرض ،، وإلا خايف؟
ــ IDYLLE : مخوفتّو عْمَالو ،، وما نظن عرب غزة والقدس يِنْسَاوهَالُو ،، مع بنور ،، هاك المكبوب ،، قداش عملوا مصايب ،، وقداش قدوا ذنوب .
ــ IDYLLE : كثير جرحني ،، عندكشي دواء نعملو يريّحْنِي ،، هات النصيحة يا خاله إنصنحي ،، ما كانشي هالهم باش يذبحني .
ــ العجوز : إسمعيني مليح ،، وإحسبي حديثو لكل هزو الريح ،، وإذا طلع عليه نهار اليوم ،، وريتي في السماء برشه غيوم ،، هزي عينك لربي وادعي .. قبر مشيّد ،، ولا خيال مشوم .
الإمضاء : عبد الله الشاهد
(*) رغم الطابع الخيالي لما جاء في حوار إيديل مع الهملاجة ،، فإن الواقع يؤكد أن إيديل تعيش بالفعل في هذه الدوامة التي سبق وأن صرحت بمضمونها إلى بعض أصدقائها المقربين .