اختار البعض من الأذلاء المتمعشين من حقوق الإنسان في وطننا العزيز العمل بمقولة "الغاية تبرر الوسيلة" ، فكانت غايتهم تتمثل في تحقيق مصالحهم الشخصية الضيقة كالحصول على حفنة من الدولارات أو الاورووات من لدى أسيادهم "بوبرطلة" ، أو الظفر بتأشيرة قصيرة الأمد للسفر إلى إحدى العواصم الغربية لإشباع شهواتهم و نزواتهم المفضوحة ، إلا أنهم اعتمدوا التأمر على وطنهم و خيانته وسيلة لبلوغ مأربهم الدنيئة.
هؤلاء المرتزقة أمثال "المختار الطريفي" ، "رشيد خشانة" ، أحمد ونيس"، "بشرى بالحاج حميدة" ، "لطفي الحجي" ... و غيرهم الذين يظلون مجرد "كمشة" من الدجالين ، لا يفوّتون فرصة دون الارتماء في أحضان الأجنبي و التباكي بين يديه ، فنجدهم يتلهفون للمشاركة في ندوات وفي موائده المستنيرة بل أقصد المستديرة ، وهم لا يترددون عن وصف وطنهم بأبشع النعوت معتمدين أسلوب المغالطة والتضخيم في محاولة لإقناع مخاطبهم بحقيقة أكاذيبهم السخيفة ، لا لشيء إلا للظهور في صورة "الأبطال" والمدافعين عن قيم حقوق الإنسان في أعين مستأجريهم .
يصف البعض أمثال هؤلاء الشرذمة بمكونات المجتمع المدني ، وهم في الحقيقة لا يعدون أن يكونوا في نظري سوى مكونات لشبكة من المتآمرين و الخونة استحلوا عداء وطنهم خدمة للأجنبي . أين أنت يا "أبو القاسم" ؟ أو لم تقل في يوم ما "لا عاش في تونس من خانها..." و الحال أن هؤلاء الخونة "يأكلون الغلة و يسبون الملة" فهم من جهة يعيشون في تونس أحرارا و أسيادا ، أمنين على ممتلكاتهم و أعراضهم ، منتفعين من ثرواتها وخيراتها ، و من أخرى بلغ بهم اللؤم إلى درجة الكفر و الجحود بتلك النعمة والإساءة لوطنهم .
فكفاكم إذا تباكيا واستجداء لعطف أجنبي يدّعي أمام وجوهكم الإهتمام بكم والإصغاء لتخاريفكم ويسخر في ظهوركم من درجة دناءتكم وقلة وطنينكم ، و اعلموا أنه "ما يدوم في الواد كان حجرُ".