استنساخ : قيادات المعارضة اليوم، يصنّعون على طريقة prêt-à-porter ويعرضون على واجهات الأحزاب والجمعيات والمنظمات... الصراحة راحة: عبد الوهاب المعطر يقول بأن لا مستقبل للمعارضة الديمقراطية.. لانعدام القاعدة الجماهيرية لديها، ولبقائها حبيسة شعارات جوفاء... دلالة : المحامية سعيدة العكرمي تستبدل الاتجار في الملابس واكسسوارات التجميل.. بالمتاجرة في القضايا الحقوقية المصطنعة... فنطازية أصولية : رغم الأوضاع التنظيمية المهترئة،، الغنوشي يقتني شقة فاخرة بلندن للخلوة، ومآرب أخرى... إنقلاب : مية الجريبي تتمرد على نجيب الشابي، وتحاول الخروج من جلبابه، بالتخطيط لكي تصبح قولا وفعلا الشخصية الأولى للحزب الديمقراطي التقدمي... نفاق أصولي : الغنوشي يقول إن هيئة 18 أكتوبر هي منتدى ثقافي لإصدار البيانات، وتبادل الآراء، لا غير،، ويأمر أتباعه بمواصلة المناورة مع المناورين فيها... تقليعة إضرابات الجوع : قيادات من المعارضة تعترف بأن إضرابات الجوع هي تقليعة طائشة ومغامرات صبيانية غير ناضجة... صورة ثلاثية الأبعاد: الطاهر بن حسين من تجارة الموت والدمار والخراب، الى غسيل الأموال، وإنشاء منابر إعلامية للشقاق والنفاق... مرثية جعفرية : في موقف درامي حزين بمحضر ديبلوماسية فرنسية.. مصطفى بن جعفر يتباكى على أحوال حزبه، ويشتكي من قلة الرجال، ومن تهديد منظمة الأحزاب الاشتراكية بفصله من عضويتها...

ليتَ ميّة أنجزتنا ما تعد..!

 



عندما كان نجيب الشابي يستعد منذ ما يزيد عن السنتين لترك زمام الأمور بالحزب الديمقراطي التقدمي بين يدي الأمينة العامة المساعدة مية الجريبي ،، أشاع ـ ساعتها ـ على أعمدة بعض الصحف والمواقع بأنه حريص على ضخّ دماء جديدة في صفوف الحزب ،، وعلى التأسيس لإستراتيجية عمل مستقبلية تحضيرا للإنتخابات الرئاسية والتشريعية 2010 .

وانتظرنا ككل الناس " حرارة " تلك الدماء الجديدة ، و "حصاد " تلك الاستراتيجية المستقبلية ، فطال بنا الإنتظار دون أن تظهر في الأفق بوارق الأمل الموعود ، فتيقنا عندئذ أن ما اشاعه الرجل لم يكن سوى أكذوبة مدوية .. !

مرّت الأيام ، وذهبت الرياح بتلك الأكذوبة كما ذهب الحمار بأم عمرو ، فلا عادت أم عمرو ، ولا عاد الحمار ،، حتى كدنا ننسى أن الشابي هو الذي " فعلها " لولا أن تلميذته مية الجريبي أصرّت على تذكيرنا بالذي مضى .

فلقد رأيناها تجتهد بدورها ، على إمتداد الإجتماعات الأخيرة للمكتب السياسي في تقديم الوعود بضخ دماء جديدة في الحزب الديمقراطي التقدمي حتى يستقيم عوده ويبلغ ذروة إستعداداته ، ويكتسب بالتالي أهلية المنافسة في الإنتخابات الرئاسية والتشريعية لسنة 2014 ... يا من عاش .. !

من حق مية الجريبي أن تفرج عن طموحاتها ، وتعبر عن آمالها ، وتحلق بعيدا بأحلامها ... بل من حقها أيضا أن تكذب علينا بخرافة " الدماء الجديدة " ، كما تعود أستاذها نجيب على الكذب دوما ... لكن في المقابل ، أليس من حقنا نحن أبناء الشعب الكريم ، أن نستفسر ـ وهذا أقل ما نقوم به لإستبيان الحقيقة ـ عن جدوى الإستمرار في تسويق هذه الأكاذيب ، والحال أن العزيزة مية تعلم علم اليقين ، بأن " الدماء الفاسدة " قد استحكمت بشرايين الحزب الديمقراطي التقدمي ، وتيبّست داخلــــها ؟.

... وإسمعي يا جارة .



الإمضاء : الهادي التونسي

22 مارس 2010

السابق     التالي
 
   
menu



bilmakchouf@gmail.com  

 
 
2009 bilmakchouf.org Tous droits réservés