تواصل " سهام بن سدرين " – أو " العقرب السوداء " كما يلقبها صهرهــا " أحمد نجيب الشابي " – مغامراتها بأسلوب فهلـوي استعراضـي بارع و بإيقـاع سريع يترك شركاءها إمّا في " التسلّل " أو في حيرة من أمرهم إزاء أهدافها و مقاصدها و غاياتهــا التـي تجاوزت في نظر متابعيها الأغراض الشخصية الفردية النابعة من شعور نرجسـي أناني وتضخم مفرط في الأنا يوحي لصاحبه بأنه محور الكون.
ترأس هذه " الدمية " تنظيما طفيليّا ولد من رحم الارتزاق و الزيف ، مهّد لها احتراف الدّجل السياسي لتنصب نفسها وصية على شعبها من البوابة المفضوحة و طاحونة النفاق المعتاد تحت ذريعة الديمقراطيـة وحقوق الإنسان . " دميـة " باتـت تعيـش حالـة من الهذيان و فقدان التوازن والتمعش من الحوانيت الديمقراطية وربيع البزنس الإنتهازي .
فضولي وحده هو الذي دفعني إلى النبش في الماضي القريب لهذه المرأة ، نابغة عصرها ، وجدت أنه من مجموع ما تحصلت عليه من " عمولة " أجنبية خلال شهـر جوان 2009 ، مبلغ قدرها 15 ألف أورو من " L'observatoire international de la liberté d' edition " بجنيف .
عديـد الأسئلة طرحـت نفسهـا حول هذا الإرتباط المشبوه والمدفوع أجــره مع هذا التنظيـم : ما معنى أن تتحصـل " حقوقيـة " على مبالغ مالية ضخمـة من تنظيـم غير معروف بتبنيه العمل الحقوقي . هل قدمت علما أو معرفة ؟ ما هي التضحيات والنضالات التي قدمتها هذه " العلامة " لتنال هذا الإمتياز .
يعلم متتبعو الشأن الداخلـي والخارجـي ، أن هذه "العقرب السوداء " لم تنشــر كتابا أو أطروحة علميـة أو حقوقية خلال هذه العشرية ترشحهـا لنيل مثـل هـذه المكافـآت ، هذه المكافأة تؤكد بما لا يترك مجالا للشك ، أن هذه " الواطية " تقتات من أفضـع ضروب التواطئ والتزلف والنفاق ، تمد يدها في مقايضة رخيصة بين النضال الوطنـي والإلتزام بقضايا الشعب وبين الشهرة في وسائل الإعلام والمال الممزوج بالهوان .
تستغـل المنابر الإعلاميـة لمحاولة البروز في موقع الضحية الذي يناضـل من أجل معركة الحريات في تونس بكل " براءة " وروح وطنية دون نجاح في طمس قضية التمويل الأجنبي الذي تتقاضاه والذي يمس جوهر النضال السياسي والحقوقي في تونس .
تعلـم علـم اليقيـن أن ما تقوم به حرث في البحر ولعب في الوقت الضائـع ما تعرفـه من شعارات غوغائيـة لم يمحـو عنها عار الفشـل ، ومـن حقهـا أن تتقمص دور شهرزاد وحلم حلما جديدا لامرأة تغط في نوم عميق ، بعد أن فاتها أن العمل الحقوقي يقضي بضرورة السعي لتحليل الخطاب الحقوقي التونسي والعربي الإسلامي وليس تنفيذ التعليمات من الخارج مقابل " العمولات ".وقديما قالوا " اللي فينا فيا ولو حجينـا وجينـا " وكذلك " الحيطة الواطية ينقزو عليها الكلاب " .