عيب يا سي "جلول" في هذا العمر المتقدم أن تحاول الظهور بمظهر المدافع عن حرية الفكر في هذا الوطن العزيز الذي سقى بدمائه الأحرار حتى يوفر لأبناء هذا الشعب الأبي العزة و الكرامة ليعيشوا أحرارا أسيادا على أرضهم غير مؤتمرين أو مرتهنين للأجنبي ولا متزلفين. وإلاّ كيف لنا ادّعاءك بأنك و جوقتك الحميمة و المتغطية برداء "رابطة الكتّاب الأحرار" لا تتركون فرصة واحدة دون أن تفرغوا كلمة الأحرار من معناها. كيف وأنت يا سي " عزّونة " تتودّد و تتلهف لتظفر بموعد يمنّ به الأجنبي عليك، فبعد أن سئمت من كثرة الإنتظار على عتباتهم، يبدو أنّك غيرت من طريقة تذيّلك بأن أصبحت لا تتوانى عن دعوتهم استضافتهم عندك، هل حولت بيتك إلى "دار جواد" تجمع كل الناعقين وخصوصا الناعقات من النساء المتحرّرات " الدّيمقراطيات " المتفخّذات على كلّ ما هو غير مألوف و أجنبي.
عيب يا "جلول" لأن الأحرار ما هكذا يفعلون . اسأل "سناء بن عاشور" عن المعنى الحقيقي لـ"دار جواد" و إن طال بك العهد . اسأل جوقتك من "الدّيمقراطيات المتحرّرات" عن معنى "تجوع الحرّة ولا تأكل بثدييها ". النّصيحة في خدمة الوطن و الشّعب لن تأتي من الأجنبي يا سي الحرّ.أحنا توّة في تونس بحاجة لعقول وسواعد أبنائنا لضمان نهضتها وكرامتنا و استقرارنا . أمّا المستنيرين جدّا جدّا بالنّور الغربي المبهر فهم يعيشون في أرض أخرى غير أرضنا و الحمد لله الّتي تضلّ على الدّوام فخورة بوطنيّة أبنائها .
سجّل التاريخ في طياته حكايات رجال سقطت عنهم شهامتهم واختلطت رجولتهم بكثير من الأعمال المشينة و لم تمنعهم وقاحتهم من الاستعانة على بلدهم بأجنبي ينتهك حرمة وطنهم في مقابل حصولهم على بعض المنافع الشّخصية.
وها نحن اليوم نعايش أمثال أولئك المرتزقة الذين لا يتورّعون عن بيع ذممهم واستحلوا استعداء شعوبهم وأنظمتهم خدمة للأجنبي وتكريسا لشعورهم المرضي بالتذيّل و بالنقص إزاء كلّ ما هو غربي .
أسوق هذه " الهمسة " أو قل هذه " اللّمزة " إلى كمشة المرتزقة الجدد في وطننا العزيز تونس أمثال " جلول عزونة " و " سناء بن عاشور" اللّذين سوّلت لهما نفساهما المريضتان بيع الضّمير و التّآمر على الوطن.
أقول لـ " عزونة " الذي يدّعي تزعّم ما تسمّى بـ "رابطة الكتّاب الأحرار" بأنّ الحرّ لا يتآمر على وطنه و لا يستجدي التدخل الأجنبي. إنّك أيّها الحرّ المزعوم لا تعدو أن تكون سوى عبدا لأسيادك الغربيّين .
أقول لـ " سناء بن عاشور" بأنّك من سلالة عائلة أنجبت علاّمة جليلا اسمه " محمد الطّاهر بن عاشور " و فاضلا اسمه "محمد الفاضل بن عاشور" فكفاك متاجرة بسمعة بلدك .