استنساخ : قيادات المعارضة اليوم، يصنّعون على طريقة prêt-à-porter ويعرضون على واجهات الأحزاب والجمعيات والمنظمات... الصراحة راحة: عبد الوهاب المعطر يقول بأن لا مستقبل للمعارضة الديمقراطية.. لانعدام القاعدة الجماهيرية لديها، ولبقائها حبيسة شعارات جوفاء... دلالة : المحامية سعيدة العكرمي تستبدل الاتجار في الملابس واكسسوارات التجميل.. بالمتاجرة في القضايا الحقوقية المصطنعة... فنطازية أصولية : رغم الأوضاع التنظيمية المهترئة،، الغنوشي يقتني شقة فاخرة بلندن للخلوة، ومآرب أخرى... إنقلاب : مية الجريبي تتمرد على نجيب الشابي، وتحاول الخروج من جلبابه، بالتخطيط لكي تصبح قولا وفعلا الشخصية الأولى للحزب الديمقراطي التقدمي... نفاق أصولي : الغنوشي يقول إن هيئة 18 أكتوبر هي منتدى ثقافي لإصدار البيانات، وتبادل الآراء، لا غير،، ويأمر أتباعه بمواصلة المناورة مع المناورين فيها... تقليعة إضرابات الجوع : قيادات من المعارضة تعترف بأن إضرابات الجوع هي تقليعة طائشة ومغامرات صبيانية غير ناضجة... صورة ثلاثية الأبعاد: الطاهر بن حسين من تجارة الموت والدمار والخراب، الى غسيل الأموال، وإنشاء منابر إعلامية للشقاق والنفاق... مرثية جعفرية : في موقف درامي حزين بمحضر ديبلوماسية فرنسية.. مصطفى بن جعفر يتباكى على أحوال حزبه، ويشتكي من قلة الرجال، ومن تهديد منظمة الأحزاب الاشتراكية بفصله من عضويتها...

سعيدة قــراش وصالح الصلوحي
ومن الحـــب ما قتـــــــــــل.. !

 

لما بلغنا منذ بضعة أشهر نعي الصحفي صالح الصلوحي في ظروف مسترابة في شقته بالمنزه السادس، غشي الكثيرين من أفراد أسرة التحرير جوّ من الحزن والأسى... واستبدت بهم كآبة ثقيلة لم يكن يقطعها سوى تذكير البعض للبعض الآخر،، بين حين وحين،، بأن الله سبحانه هو الحي الدائم،، وإنا لله وإنا إليه راجعون.

كان معظمنا يعرف المرحوم معرفة جيدة،، فهو كالكتاب المفتوح، لأي منّا أن يقرأ بسهولة على قسمات وجهه، ما يختلج في أعماق صدره،، فقد عاش المأسوف عليه طوال حياته على السجية... ويوم فاجأه الموت، حمل معه السرّ كله، ولم يترك لأصحابه وأقربائه إلا التخبّط في أكوام من الاستفهامات والاستفسارات.

غفرانك اللهّم...

لقد علمنا وآمنّا بأنه حق علينا أن لا نذكر موتانا إلا بالخير.. لكن، ماذا لو كان في ذكرنا لبعض انفلاتاتهم الأخلاقية ما يساعد على زحزحة الستائر عن كل تلك الاستفهامات والاستفسارات.. ويخطو بذويهم الملتاعين بنيران فقدانهم خطوات في اتجاه كشف الحقائق... إن كان لا بد من كشفها...؟

سبق منّا القول، إننا فقط نستفهم، ونستفسر.. فموت الزميل الصحفي في ظروف مسترابة يدفعنا إلى أن نسأل، ونسأل، ونسأل عن حقيقة ما كان يجمعه بالمحامية سعيدة قراش التي قالت إنها عرفته... ثم التقته... ثم أشبعته "بالبوس والتعنيق"... ثم نامت في فراشه بحرارة واشتياق... قبل أن يسلم المسكين الروح لبارئها، ولمّا يمرّ بعد حَوْلٌ على رحلة الحب والموت هذه بكامل مراحلها التراجيدية.

نحن،، لا نتهم، ولا ندين، ولا نظن ظن السوء... ولكنّا أيضا، ليست لنا قلوب غُلْفٌ حتى لا نقدّر المصيبة التي أصابت عائلة المتوفي حق قدرها.. بل نذهب حدّ مساندة طلبها المشروع في إماطة اللثام عن حقيقة ما حصل لإبنها سيما وقد برزت على السطح مؤخرا، دلائل وقرائن تلح إلحاحا على وجوب إعادة التحقيق وفتح ملفات هذه الميتة المريبة.

ومن يدري... فلعل ربّك شاء أن تمتد فصول هذه التراجيديا لحكمة لا يعلمها سواه.. فأبان في هذا الظرف تحديدا ورقة خطّت فيها الأستاذة سعيدة قراش لخليلها "المعفور له"، عبارات تقطر هياما... إذ كتبت تقول:

..صباح الجمال والحب، معذرة لم أرد إزعاجك، لكن سمحت لنفسي... أن أخذت عشرين دينارا.. ثم ختمت بطلب المعذرة مجددا والتعبير عن كونها ستشتاق إليه.. وأغدقت عليه "بوسات كبار".. وتركته نائما.. إلى يوم يبعثون...

رسالة الوله هذه لا تحتاج إلى أن يقرأها عبقري ليفهم ان الأستاذة قراش نامت ليلتها بين أحضان الصحفي الصلوحي،، أو ليدرك أنها كانت آخر من شاهد من.. مخاليق ربي... وكانك خياط.. تبع الغرزة... !

أما أن يرحل الرجل مباشرة اثر ليلة حمراء،، من دار الفناء إلى دار البقاء،، فإن الأمر يستحق فعلا وقفة جادة... حتى أن فينا في أسرة التحرير من راهن على أن يدفع نصف عمره لكائن من يكون، لقاء معرفة.. أش نوة حطّت سعيدة قراش في "البوسات الكبار" التي لثمت بها شفتي.. المُتَوفَى قبل وفاته.

نجدد تعازينا الحارة لأسرة الفقيد
وإنّا لله وإنّا إليه رجعـــــــــــــون

الامضاء: أسرة التحرير

25 سبتمبر 2009

السابق     التالي
 
   
menu



bilmakchouf@gmail.com  

 
 
2009 bilmakchouf.org Tous droits réservés