استنساخ : قيادات المعارضة اليوم، يصنّعون على طريقة prêt-à-porter ويعرضون على واجهات الأحزاب والجمعيات والمنظمات... الصراحة راحة: عبد الوهاب المعطر يقول بأن لا مستقبل للمعارضة الديمقراطية.. لانعدام القاعدة الجماهيرية لديها، ولبقائها حبيسة شعارات جوفاء... دلالة : المحامية سعيدة العكرمي تستبدل الاتجار في الملابس واكسسوارات التجميل.. بالمتاجرة في القضايا الحقوقية المصطنعة... فنطازية أصولية : رغم الأوضاع التنظيمية المهترئة،، الغنوشي يقتني شقة فاخرة بلندن للخلوة، ومآرب أخرى... إنقلاب : مية الجريبي تتمرد على نجيب الشابي، وتحاول الخروج من جلبابه، بالتخطيط لكي تصبح قولا وفعلا الشخصية الأولى للحزب الديمقراطي التقدمي... نفاق أصولي : الغنوشي يقول إن هيئة 18 أكتوبر هي منتدى ثقافي لإصدار البيانات، وتبادل الآراء، لا غير،، ويأمر أتباعه بمواصلة المناورة مع المناورين فيها... تقليعة إضرابات الجوع : قيادات من المعارضة تعترف بأن إضرابات الجوع هي تقليعة طائشة ومغامرات صبيانية غير ناضجة... صورة ثلاثية الأبعاد: الطاهر بن حسين من تجارة الموت والدمار والخراب، الى غسيل الأموال، وإنشاء منابر إعلامية للشقاق والنفاق... مرثية جعفرية : في موقف درامي حزين بمحضر ديبلوماسية فرنسية.. مصطفى بن جعفر يتباكى على أحوال حزبه، ويشتكي من قلة الرجال، ومن تهديد منظمة الأحزاب الاشتراكية بفصله من عضويتها...

عبو والمعطر... وحكاية بوسعدية

 

عبو والمعطر... وحكاية بوسعدية من نعم الله علينا في هذا الوطن، أن جعل مواسم الصيف عندنا حبلى على الدوام بالأفراح والليالي الملاح، وقيّض لجميع الشرائح والفئات بإختلاف طبقاتها، أشكالا من "التفرهيد" تلائم كل الأذواق، وتناسب كل الجيوب...

ولك، مثلا، من المهرجانات سواء كانت دولية، أو جهوية، أو محلية ما لا تستطيع له عدّا... فمن المهرجان الدولي بقرطاج، إلى مهرجان البسيسة بلمطة،، ومن مهرجان الموسيقى السمفونية بالجم، إلى مهرجان سيدي بومخلوف بالكاف، إلى آخر القائمة... المهم،، أن التونسي صار يعرف كيف يجدول عطلته الموسمية، واختياراته الثقافية ليكون راضيا مرضيا، حتى إذا عاد إلى مواقع العمل الصالح، كان أكثر همّة، ونشاطا، وإلتزاما.

لكن... قد تصادفك في بعض الحالات أنماط من المهرجانات غير المدرجة على لوائح الفنون، ولا على صفحات موروثنا التقليدي والحضاري المتخم بالرموز، والزاخر بالمعاني الملهمة،، ومع ذلك تجد نفسك منقادا إلى متابعتها، لأن فيها من الفرجة، والبدع، ما يثير فيك الفضول، ويستفز رغبتك في المتابعة.

ونحن هاهنا، نقترح على القارئ عرضا من سلسلة العروض المهرجانية التي سنّها أدعياء المعارضة المزيّفة منذ أعوام، وصارت لديهم تقليدا صيفيا لا يغيب عن مجالسهم ومسامراتهم، حتى أن فيهم من وصلت به الوضاعة حدّ التلاعب بـ"شرفه" على طاولة المزايدات، فقط،، من أجل أن يبقى ضمن المشهد العام، وينشغل به المسيّسون، فلا يُنسى وسط الزحام، ولا يندثر ذكره.

فهل أتتك أيها القارئ الكريم أحاديث التلاسن، والتراشق بالشتائم والسباب المستعرة هذه الأيام بين الأستاذين محمد عبّو، وعبد الوهاب المعطر،، بسبب أن الثاني عاب على الأول التنكر لمبادئه السياسية، والبحث بكل الطرق والأساليب عمّا يُسهل عليه التنصل "مثل الشعرة من العجين"، من تبعيته للمنصف المرزوقي، مقابل الإرتماء في حضن سهام بن سدرين والعمل لديها في مجلس الحريات... ويعلم الله أي عمل باستطاعة عبّو أن يبرع فيه معها... أكثر من أن يكون خرقة لـ"مسحان الـ...".

وقد كان لابد لمحمد عبّو، أن يرد على قبح ما سمعه بأقبح منه، ويثأر لـ"كرامته" المهدورة، ويرد الصاع صاعين، ويقذف المعطر بشتيمة العمالة والتذيل لجهات خارجية،، ويكشف أن له حسابات جارية تضخ له فيها أرصدة مالية باستمرار، وخاصة بأحد فروع البنك الفرنسي CREDIT DU NORD حيث وصل مقدار هذه المبالغ إلى حدّ الآن 168 ألف دولار و146 ألف أورو.

فإذا أنت جمعت أيها القارئ الكريم هذا الكمّ من الدولارات والأوروات تكون الحصيلة قطعا ثروة طائلة دون شك... والعهدة على من روى.. !

المؤكد أن سبّ المعطر، لمحمد عبّو بالصورة التي أتينا عليها، فيه الكثير من الصحة، فهو فعلا نذل، وسافل، ورخيص... كما أن المؤكد، أن شتم عبو، لعبد الوهاب المعطر على ذلك النحو فيه أيضا، ما يكفي من الدلالات على حذقه للعمالة، وتعوده على "مدان اليدّ" على أعتاب العديد من السفارات والمنظمات الأجنبية المشبوهة.

هكذا،، كان السّجال بينهما، وكانت الفرجة على فضائحهما مباحة وبالمجان،، على أنه، وأيّا كان الأمر،، فليس في ما أورده كلاهما ما هو جديد علينا... لأننا كصحفيين، أو كنخب مثقفة، ليس بيننا من يجهل أن محمد عبّو مطبوع بتلك الصفات المذمومة،، وأن عبد الوهاب المعطر (ونراهن إن كان تعطر يوما في حياته) مجبول على تلك المثالب المنبوذة...؟؟؟ فماذا أضاف الواحد منهما للآخر،، أو للحقيقة بوجه عام.

فإن يكون "صاحبانا" ــ بعدما أدرج موقعنا حقائق مخجلة عن شراكتهما في امرأة يعرفانها جيّدا ــ قد فكرا مليا، وخططا سويا لدرء الفضيحة وستر هذه "الولية"،، بأن افتعلا "عركة" بينهما، انتهجا فيها سيناريو "قديم ياسر"،، فذلك أقرب إلى التصديق، عسى أن يفلحا في ذرّ الرماد على العيون ويحولا الإنتباه عن تلك "الشراكة" الماسخة.

أما أن يركن كل منهما إلى ترديد مقاطع من "حكاية بوسعدية"،، فلا نظن أن من بين القراء المحترمين جدا، جدا من يصدق هذه الثرثرة، او يهدر وقته في متابعة تفاصيل هذا الهراء...

كذلك تكون مهرجانات الصيف مفرحة عند العقلاء، وتكون مثيلاتها مقرحة عند الحمقى والبلهاء.

الامضاء: أسرة التحرير

08 سبتمبر 2009

السابق     التالي
 
   
menu



bilmakchouf@gmail.com  

 
 
2009 bilmakchouf.org Tous droits réservés