جمعيّة النساء الديمقراطيّات ... والمتاجرة بالمبــادئ
لقد كان من المفروض أن تكرس الهيئة المديرة للجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات نشاطها ، وتوجّه إهتماماتها إلى خدمة الأهداف النبيلة التي من أجلها بعثت هذه الجمعية من حيث الإحاطة ودعم مكانة المرأة التونسيـة .
إلا أن طغيان الرغبة في خدمة المصالح الضيقة والشخصية لدى عضوات هذه الجمعية جعلها تحيد عن المنهج الصحيح لتنغمس في متاهات مشبوهة في غياب الضمير الحيّ .
فقد اتخذت هيئة الجمعية من موضوع الحريات وحقوق الإنسان مطية لبث وتمرير الإفتراءات المسمومة خدمة لمصالح أطراف أجنبية يحز في نفسها ما تحقق لتونس من انجازات ومكاسب على مختلف الأصعدة ، ويسوؤها حرص بلادنا على استقلالية قرارها الوطني وعدم الخضوع إلى أيّة إملاءات خارجيّة ، وذلك بمقابل ...
ولم يعد خافيا ما تأتيه هيئة هذه الجمعية من ممارسات دنيئة ومن إرتزاق مفضوح ومتاجرة بالمبادئ للحصول على أموال طائلة من عدّة جهات أجنبية ، وخير شاهد على ذلك ، الإشكال الذي حصل للجمعية مؤخرا مع منظمة " فريدريش نيومان " الألمانية التي طالبت باسترجاع مبلغ مالي يقدر بحوالي 54 ألف دينار كانت قدمته للجمعيّة بعد أن تبين لها أنه لم يقع صرفه في أنشطة فكرية وحقوقية مثلما هو متفق عليه بين الطرفين ، بل تمّ الإستئثار به لغايات شخصيّة.
وبصرف النظر عن سعي هيئة الجمعية لإيجاد مخرج لهذه الفضيحة يحفظ لها ماء الوجه بإرجاع المبلغ المذكور إلى تلك المنظمة الأجنبية ، فإن الريبة تبقى مسيطرة بخصوص مآل الأموال التي تتحصل عليها الجمعية من جهات أجنبية أخرى على غرار المفوضية الأوروبية ومنظمة " فريدريش إيبارت" الألمانية وغيرها .
ويبدو أن بعض عضوات الجمعية إستلذت لعبة الصفقات المالية المأجورة مع أطراف أجنبية خاصة وأنها وجدت فيها ضالتها للعيش في بحبوحة والإنفاق بسخاء في الملذات دون رقيب والترحال والتجوال عبر عديد البلدان في سفريات لم تعد غاياتها خافية على أحـد .