يبدو أن "المختار الطريفي" أضحى مدركا أكثر من أي وقت مضى أن خدمة مصالحه الشخصية الضيّقة تقتضي إبقاء الوضع على ما هو عليه صلب الرابطة والعمل على تعميق أزمتها ، وتأبيد هذه الوضعية التي وجد فيها ضالته لمواصلة السيطرة على الرابطة بمعية شرذمة من أمثاله ، بدون مشروعية إنتخابية ، وتحقيق مكاسب مالية بطرق مشبوهة ، ولعلّ هذا ما يفسّر رفضه لأي حوار مع مخالفيه لإيجاد حل لوضعية الرابطة.
على أن الأمر اللافت هو تعدد زيارات " الطريفي" إلى عدة لبلدان أوروبية بالأساس ، حيث يقضي أياما وليالي ملاحا في أفخم النزل والمطاعم الراقية ، ولسائل أن يسأل من أين لهذا المحامي بالأموال الطائلة التي يتفتّق فيها ، وما هي الأهداف والمقاصد الحقيقية من وراء هذا الترحال وهذه الزيارات المكوكية .
ولم يعد الأمر خافيا على أحد ما يأتيه "الطريفي" من ممارسات وشطحات في حق تونس ، وقد تجلى ذلك أخيرا وليس آخرا خلال ندوة " حقوقية " بإيطاليا ، إستغلّها لإبراز " شطارته " وحسب مصدر صحفي ، راح يردد المغالطات ويكيل شتى الإتهامات لبلادنا بإسم الحريات وحقوق الإنسان المزيّفة ، ويستجدي أطرافا أوروبية للتدخّل في الشأن الداخلي لتونس .
ولم يكتف " الطريفي " بذلك بل راح يلهث وراء المتاجرة والإرتزاق بالرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان لدى جهات أجنبية ، وإرتمى في أحضانها للتمعّش منها وإبرام صفقات مشبوهة معها ، خاصّة وأنّ تلك الأطراف لم تبخل عليه بالأموال الطائلة .
وعلم أن الرابطة تحصلت مؤخرا على مبلغ مالي ضخم من جهة أوروبية قدّر بحوالي 200 ألف دينار بعنوان تغطية نشاطها ، في حين أن الجميع يدرك أن هذا النشاط لا يتعدى مجرد إجتماعات متباعدة لعدد من أعضاء هيئتها المديرة ، مما زاد في الشكوك حول مآل تلك الأموال الطائلة ، وجعل بعض الأصوات التي تحرص على إستقلالية الرابطة وترفض رهن قرارها بالأجنبي ترتفع للتنديد بما يأتيه " الطريفي" من ممارسات في حق أعرق منظمة حقوقية عربية.