وقاعد يلعب على الحَبلين ،، " حبل العُملَة وحبل العَمالَة
يبدو أنّ " مختار الطّريفي " رئيس الرّابطة التّونسيّة للدّفاع عن حقوق الإنسان أضحى مُدركا أكثر من أيّ وقت مضى وأكثر من أيّ شخص آخر أنّ خدمة مصالحه الشّخصيّة الضيّقة تقتضي إبقاء الوضع الرّابطي على ما هو عليه بل والعمل على تعميق أزمة الرّابطة وتأبيدها والتّباكي والتّماوت لدى الأجنبي والإيهام باستهدافه والرّابطيّين من قبل السّلطة مع التمسّح على العتبات لمواصلة التمعّش من التّمويلات المرصودة تحت غطاء " الدّفاع عن حقوق الإنسان " ،،، خطّة لا تنمّ عن ذكاءٍ بقدر ما تفضح دهاء المعني وخُبثه وقدرته على حبك الأمور وعلى جرّ العديد من " الأبرياء " وراءه ،،،
في هذا السّياق المفضوح ، تعدّدت زيارات " المختار " خارج الدّيار وبالتّحديد بالبلدان الأوروبيّة حيث يجد مُتَنَفّسا لإطلاق العنان لغريزته الحيوانيّة وللتمتّع بالشّهوات والملذّات بجميع أنواعها ولإنفاق الأموال الطّائلة الّتي تفوق حجم مداخيله كمحام وكرئيس أُولَى الجمعيّات الحقوقيّة بالبلاد .
لقد اختار " المُخ " أن يجعل من حنجرته الصّدئة بوقا ليؤذي النّظام ويلطّخ سمعته أمام من هبّ ودبّ ولكيل التّهم والأباطيل للسّلطة ،، وكآخر ما جادَت به قريحته السّقيمة في هذا المجال ما صرّح به خلال " ندوة حقوقيّة " بإيطاليا حيث عمد إلى مغالطة الحضور وإيهامهم بحقائق مزيّفة توحي بتسلّط النّظام وقمعه للشّعب ، مختتما باستجداء الأوروبيّين للتدخّل في الشّأن الدّاخلي لبلادنا ،،
إنّه منطق رجعي استعماري صادر عن عقل متحجّر ونفس خبيثة ماكرة ، غايتها الوحيدة مصلحتها الذّاتيّة حتّى ولو كان السّبيل إليها الاعتداء على الآخرين والضرب بمصالحهم عرض الحائط لقد تمادى " الطّريفي " في طريق الضّلالة واستحالت عودته إلى الجادّة وإلى الطّريق السويّ وأصيب بمرض عضال لا يمكن علاجه ، إنّه مرض اللّهث وراء " اللّقمة الباردة " والتلذّذ بأكلها .
آخر ما تلقّاه " الطّريفي " من " فلوس الحرام " تحويلا بمبلغ 200 ألف دينارا بعنوان " المساعدة على تغطية نشاط الرّابطة " ، مبلغ كبير ومحترم ولكن لنا هنا أن نتساءل : أيّ نشاط للرّابطة التّونسيّة للدّفاع عن حقوق الإنسان يتكلّف كلّ هذا المبلغ والحال أنّ نشاط الهيئة المديرة نشاط ضحل لا يتعدّى مجرّد اجتماعات أسبوعيّة وأحيانا نصف شهريّة ؟؟ الشيء الّذي يطرح أكثر من استفهام بشأن مآل تلك المبالغ الطّائلة ومسالك صرفها ؟؟ أسئلة وتساؤلات ساورت أذهان الرّابطيّين إلى حدّ مجاهرة بعضهم برفضهم سياسة رئيسهم " الطّريفي " في التصرّف في أموال الرّابطة ومطالبته بالرّجوع إلى جميع الأعضاء واستشارتهم في مجال التّمويل .
موقف يعكس وجود بوادر لبصيص أمل في الصّحوة الرّابطيّة الّتي طال سباتها وجثوّها بين براثن رئيسها " سي المختار " الّذي ما انفكّ يغرس أنيابه الحادّة في لحمها الطريّ وينهشه نهش السّباع للضّباء ./.