لم يبق لدى أسرة تحرير الموقع، مثقال ذرة من شك، في أن الاستاذ مختار الطريفي قد تكلّست مشاعره، وفقد القدرة تماما على الإحساس بما يجب أن يكون،، وما لا يجب أن يكون... بل تجاوز حدود هذا الوصف، وصار يمثل "حالة نفسية حرجة"، يتحتم أن يتداركها سريعا، ذوو الشأن في الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان.
فمن كان في مكانة الأستاذ الطريفي "سن.. وقدر.. وحقوق.." عار عليه، أن لا يفقه شيئا من أبعاد المبادرة الرئاسية التي قضت بصرف منح الانتاج قبل آجالها لفائدة كل الكادحين بالفكر والساعد... وتسريع نسق المفاوضات الإجتماعية حول الزيادة في الأجور، مع تقديم تسبقة على هذه الزيادة المنتظرة.
... وأكبر عيب أن لا يفهم الأستاذ، أيضا، أن الذي كان من أمر هذه المبادرة، هو فعلا ما يجب أن يكون، خصوصا في هذه الظروف التي ترتفع فيها وتيرة الإنفاق الأسري، وتشتكي فيها جيوب أرباب العائلات من كثرة المصاريف...
نحن،، لم يسبق لنا ـ ضمن هذا الموقع ـ أن تعجبنا مما كان يأتيه الطريفي سرّا وجهرا،، بحكم كونه رئيسا للرابطة،، من خروقات أضرت ماديا وأدبيا أيّما ضرر بالمنظمة التي هو " مؤتمن " عليها ( نظريا )... ولم نندهش أية مرة سمعنا فيها أنه كان يحزم حقيبة " أخباره " بين الفينة والأخرى، ويقصد مهرولا إحدى السفارات الغربية المعروفة بتونس،، ليسلم ويتسلم... فقد كنا نعرف مسبقا، أن الأستاذ ميّال بالسليقة، الى فرض مصلحته الذاتية على أية مصلحة أخرى،، ونعلم جيّدا، أن ذلك ما لا يجب أن يكون مطلقا.
لكننا... في هذه المرة،، تعجبنا كثيرا، عندما بلغ الى أسرة التحرير نبأ إنتقاد مختار الطريفي للمبادرة الرئاسية،، واندهشنا أكثر عندما حرن عند حدّ الإنتقاد،، وعجز عن تبرير ردة فعله هذه، عجزا فاضحا ومخجلا، ولم يردف هذا الموقف الذي وقفه ولو بكلمة واحدة معقولة، يقنع بها من كان حوله... وعلى أية حال، نحن نحمد الله أنه لم يكن من "اهل الحلّ والعقد".. ولا من " أصحاب الرأي " في هكذا مبادرات...
بالتأكيد،، المبادرة الرئاسية لا تنتظر ثناء ولا شكورا من أي طرف كان،، لأن معانيها السامية تختزل إحساسا أبويا غريزيا بحقوق كل أبناء الوطن، عمالا كانوا، أو موظفين، في المساعدة الفورية... إنما تكمن المصيبة في أن نفسية الأستاذ الطريفي هي التي تنتظر أن يبحث لها الرابطيون الفاعلون، الصادقون عن ترياق عاجل،، وإلا.. فليس لنا إلا أن نضرب كفا بكف،، ونقول حينئذ: "يخلف علينا ربي" في رابطتنا،، وفي الحقوق الإنسانية، التي طالما كذب الرجل بأنه يستبسل في الدفاع عنها.