عندما ارتقت الآنسة الآراجوز ميّة الجريبي، إلى " سدة القيادة " في الحزب الديمقراطي التقدمي،، كانت في أول عهدها بهذا المنصب " تلخبط " في الكلام كيفما تشاء وتشتهي،، حتى إننا نتذكر كيف بلغ بها السخف يوما، حدّا لا يصدق عندما اندهشت، وتعجبت لعدم إهتمام الرأي العام، ولا حتى سماعه بإضراب الجوع الذي زعمت أنها نفذته ذات يوم، داخل جلباب نجيب الشابي...
... كنا نتذكر ذلك، ونتندر ـ كأسرة تحرير ـ باندهاشها وتعجبها، ونردد فيما بيننا كصحفيين، نعرف مقدار وزنها، ووزن " معلمها " الشابي الذي جرّها جرّا الى هذا الاضراب المزعوم،، سؤالا ساخرا... هل إن هذه البلهاء كانت حقا تطمع في أن يقابلها الرأي العام بأكثر من التجاهل...؟؟!
صحيح،، لقد كنا نعاتبها حينا بقسوة،، ولكن ـ للأمانة ـ كنا في أغلب الأحيان نلتمس لها الأعذار،، كأن نقول مثلا، إنها غرّة، عديمة التجربة، ينقصها الكثير من دهاء الساسة... أو نقول، هي طفرة من الحماس، نتجت عن رغبة مية في أن تتحدى ذاتها كإمرأة، وتثبت للجميع جدارتها بالامانة العامة... الى آخر ذلك من الأعذار والمبررات.
لكن الطبع يغلب التطبع، فمية الجريبي لم تتغير، ونحسب أنها لن تتغير أبدا،، فنحن من موقعنا هذا، لم نجد لها هذه المرة أي مبرر، عندما شددت في اجتماع أشرفت عليه يوم 25 جوان 2008 بمقر حزبها على القول..: "إن الاستحقاق الانتخابي لسنة 2009، هو معركة يستوجب التعويل فيها على كل القطاعات، وتتطلب إقحام كل النخب، والأطراف، ووسائل الإعلام،، من أجل ضمان التحرك المشترك...":.
فما هذا أيتها الآنسة الآراجوز؟
وما منتهى هذا الغبــــــــــاء ؟
أفليس من باب أولى وأحرى، أن نراكِ تستعدين للمنافسة الانتخابية المنتظرة بنفس وطني صادق، وبرمجة سياسية هادفة تضمن الاضافة...أم نراك تستعدين لها بمثل ما يكون الاستعداد.. للتصادم، وبمثل ما تكون التعبئة.. للحرب؟؟؟